القائمة إغلاق

مرض السيلياك عند الأطفال (Celiac Disease in Children)

مرض السيلياك عند الأطفال (Celiac Disease in Children)
7153

يعد مرض السيلياك اضطرابًا مناعيًا حيث تهاجم البروتينات الجلوتينية جسم الإنسان، وهي نوع من البروتينات الموجودة في القمح والشعير والشوفان مما يتسبب في تلف الأمعاء الدقيقة ويؤثر سلباً على الامتصاص الطبيعي للعناصر الغذائية.

متى يبدأ مرض السيلياك عند الأطفال وكيف يتم تشخيصه؟

يبدأ مرض السيلياك في أي عمر، بما في ذلك مرحلة الطفولة. 

قد يظهر المرض في سن الطفولة المبكرة أو في وقت لاحق من المراهقة أو حتى في مرحلة البلوغ. 

بل يمكن أن يظهر في أي وقت بعد إدخال الجلوتين في نظام الطفل الغذائي.

أعراض مرض السيلياك

تتنوع أعراض مرض السيلياك بين الأطفال، فقد يظهر على البعض أعراضًا هضمية مثل: الإسهال وآلام البطن، بينما يظهر على البعض الآخر أعراضًا غير هضمية مثل فقدان الوزن وفقدان الشهية.

للمزيد: علامات المغص عند الرضع: المشاكل والحلول

تشخيص مرض السيلياك

يشخص الطبيب مرض السيليكون عن طريق الآتي:

التاريخ الطبي والأعراض

يراجع الطبيب التاريخ الطبي للطفل ويفحص الأعراض المحتملة التي قد تشير إلى وجود مرض السيلياك مثل الإسهال المستمر أو ضعف النمو.

تحاليل الدم

يطلب الطبيب بعض الفحوصات والتحاليل للتحقق من وجود أجسام مضادة خاصة بالجلوتين والتي يمكن أن تشير إلى وجود مرض السيلياك.

حيث يقوم جهاز المناعة في جسمه بالهجوم على الأمعاء الدقيقة، ما يؤدي إلى تلف الأنسجة والتسبب في أعراض، مثل: الإسهال والانتفاخ وفقدان الوزن، إلى جانب تأثيرات أخرى قد تكون عقلية أو جسدية.

فحص الأنسجة (البيوبسي)

في حالة وجود خلل في الفحوصات والتحاليل السابقة، قد يتم إجراء فحص للأنسجة للتحقق من وجود التلف في الأمعاء الدقيقة من خلال أخذ عينة من الأمعاء أو ما يطلق عليه (البيوبسي).

استبعاد الأمراض الأخرى

يستبعد الطبيب الأمراض الأخرى التي قد تكون لها أعراض مشابهة، مثل: الحساسية الغذائية أو أمراض الأمعاء الأخرى.

تحديد مرض السيلياك يتطلب تعاونًا بين الأطباء وخبراء التغذية لضمان الفحوصات الصحيحة والتشخيص المبكر لتوفير العلاجات والتدابير الغذائية المناسبة للأطفال المصابين.

الأسباب والعوامل المسببة

على الرغم من أن أسباب مرض السيلياك غير معروفة تمامًا، فإن وجود عوامل وراثية يعد من أبرز العوامل المؤثرة. 

قد يكون للجينات دورًا هامًا في احتمالية الإصابة بالمرض، حيث يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة إذا كان هناك أحد في عائلته يعاني من مرض السيلياك.

بالإضافة إلى الوراثة، هناك عوامل بيئية تسهم في تطوير مرض السيلياك. التعرض المبكر للجلوتين في الطعام لدى الأطفال الرضّع يمكن أن يكون له تأثير في ظهور المرض لاحقًا.

الفئات الأكثر عرضة

يمكن أن يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بمرض السيلياك، فقد يظهر المرض في سن الطفولة أو في سن المراهقة. 

ويتمثل التحدي في تشخيص المرض لدى الأطفال، حيث قد تكون الأعراض متشابهة مع أمراض أخرى، مما يستدعي فحوصات دقيقة للكشف عن السيلياك.

العلاج 

يتطلب العلاج الأساسي لمرض السيلياك اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين بشكل صارم. 

كما يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على القمح والشعير والشوفان، والبحث عن بدائل آمنة لضمان الحصول على التغذية السليمة.

العلاجات الواعدة لمرض السيلياك

يسهم تطوّر البحث في مجال مرض السيلياك في استكشاف العديد من العلاجات الواعدة التي قد تحدث تحولًا في علاج وإدارة هذا المرض، إليكم بعض هذه العلاجات:

اللقاحات الجديدة

يجري العلماء بحثًا واسعًا حول تطوير لقاحات تستهدف استجابة جهاز المناعة لتقليل الحساسية تجاه الجلوتين.

العلاجات المناعية الموجهة

يدرس الباحثون استخدام العلاجات الموجهة للمناعة لتعديل استجابة الجهاز المناعي ومنعه من الهجوم على الأمعاء الدقيقة.

الإنزيمات الهضمية الجديدة

تجري التجربة على بعض الإنزيمات الهضمية التي يمكن أن تساعد في تحلل الجلوتين في الجهاز الهضمي قبل أن يلحقه الضرر.

علاج الأعراض

يتم تطوير علاجات تهدف إلى التخفيف من الأعراض التي يعاني منها المرضى لتحسين جودة حياتهم.

التغييرات في التغذية الدقيقة

تبحث الدراسات عن تطوير مكملات غذائية وعناصر غذائية تساعد في التعامل مع الحساسية تجاه الجلوتين.

البحوث حول تقنيات تعديل الجينات

يدرس العلماء إمكانية تطوير تقنيات تعديل الجينات للتحكم في الاستجابة المناعية لدى الأشخاص المصابين بمرض السيلياك.

يعدُّ التطور في علاج مرض السيلياك مجالًا مثيرًا للاهتمام، والأبحاث المستمرة تتيح فرصًا لتطوير العلاجات الفعالة والمبتكرة التي قد تساهم في تحسين حياة الأشخاص المصابين بهذا المرض.

اقرأ أيضا: موتيليوم شراب للترجيع

الأطعمة الممنوعة على الأطفال المصابين

التنويع الغذائي في الأطفال

هناك قائمة من الأطعمة الممنوعة تجنباً لتخفيف الأعراض والحفاظ على صحتهم، نذكر بعضا منها:

  • القمح والشعير والشوفان: تحتوي هذه الحبوب على الجلوتين الذي يتسبب في تهيج الجهاز المناعي وبالتالي يجب تجنبها تمامًا.
  • المعجنات والخبز العادي: يحتوي الخبز العادي والمعجنات على القمح، لذا يجب اختيار البدائل الخالية من الجلوتين.
  • البسكويت والحلويات المعتادة: تحتوي العديد من الحلويات الشائعة على القمح، يجب البحث عن البدائل الخالية من الجلوتين.
  • المعكرونة العادية: تحتوي المعكرونة العادية على القمح، وبالتالي تعتبر ضارة للأطفال المصابين بمرض السيلياك.
  • الوجبات الجاهزة والمنتجات المصنعة: غالبًا ما تحتوي الوجبات الجاهزة على مواد تحتوي على الجلوتين، يجب الانتباه لها.
  • الصلصات والتوابل الجاهزة: بعض الصلصات والتوابل قد تحتوي على مواد معالجة تحتوي على الجلوتين.
  • الأطعمة المعلبة والمجمدة: تحتوي بعض المنتجات المعلبة على مواد تحتوي على الجلوتين، ومن الضروري قراءة المكونات بعناية.

تحقيق التوازن بين الحياة اليومية والاحتياجات الخاصة للأطفال المصابين بمرض السيلياك يتطلب تعاوناً مستمرًا بين الأسرة والمدرسة والجهات الطبية لضمان مسار صحي داعم لحياتهم اليومية.

مقالات ذات صلة